علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
91
الصراط المستقيم
التصديق له فإن ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية ربي ، من تقدمه فقد تقدم إلى النار ، ومن قصر عنه ضل ، ومن أخذ عنه يمينا هلك ، ومن أخذ يسارا غوي . 9 - قال علي أمير المؤمنين عليه السلام : دعاني النبي صلى الله عليه وآله عند موته وأخرج من في البيت غيري ، وفيه جبرائيل والملائكة أسمع الحس ولا أرى شيئا ، فدفع إلي وصية مختومة ، وقال لي : أتاني بها جبرائيل الساعة ففضها وأقرأها ففعلت ، فإذا فيها كل ما كان النبي صلى الله عليه وآله يوصيه لا تغادر حرفا . وكان في أول الوصية : هذا ما عهد محمد بن عبد الله وأوصى به ، وأسنده إلى وصيه علي بن أبي طالب ، وشهد جبرائيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى وقبضه وصيه وضمانه على ما ضمن يوشع لموسى ، ووصى عيسى والأوصياء من قبلهم ، على أن محمدا أفضل النبيين ، وعليا أفضل الوصيين ، وقبض على الوصية على ما أوصت الأنبياء وسلمه إليه ، وهذا أمر الله وطاعته على أن لا نبوة لعلي ولا لغيره بعد محمد ، وكفى بالله شهيدا . ثم كان فيما شرط عليه النبي صلى الله عليه وآله بأمر جبرائيل بأمر الرب الجليل ، موالاة أولياء الله ورسوله ، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله ، والصبر ، وكظم الغيظ على انتهاك الحرمة والقتل ، فقبل ذلك فدعا النبي صلى الله عليه وآله بفاطمة والحسن والحسين وأعلمهم بذلك فقبلوا كذلك ، وختم الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ، ودفعت إلى علي عليه السلام . وقد روى هذا الحديث محمد بن يعقوب في المجلد الثاني من الكافي بأتم مما هنا وفيه أن الأئمة لم يفعلوا شيئا إلا بعهد الله وأمر منه لا يتجاوزونه . 10 - بالإسناد المتقدم حين دفع النبي صلى الله عليه وآله الوصية إلى علي عليه السلام قال له : اتخذ لها جوابا غدا بين يدي الله ، فإني محاجك يوم القيمة بكتاب الله عما فيه من الحدود والأحكام فما أنت قائل ؟ قال : أرجو بكرامة الله لك أن يعينني ويثبتني حتى ألقاك غير مقصر ولا مفرط ، ثم الأول فالأول من ولدي غير مقصرين ولا مفرطين .